الأشتراكيه بين المنجل والمطرقه
لا شك أن الفكر اليساري يتعرض للكثير من الأفتراءات التي تحاول بشتى الطرق ألصاق تهمة الديكتاتوريه به ولا يمر الوقت إلا ونرى خصومنا التقليدين يذكروننا بالطاغيه ستالين وجرائمه الرهيبه تجاه الطبقه التي كان يزعم زعيم حزب الموظفين الشيوعي وقتها أنه موجود لحمايتها من الأستغلال. تلك الجرائم التي أنعكست على الفكر الاشتراكي في العالم كله فاأصبحت الأشتراكيه مرادف للفساد وبيروقراطية الدوله الأمنيه و وجد المستغلين الفرصه في تشويه قيمنا واصبحنا غالبا في موقع الدفاع عن العداله التي نراها متمثله في الفكر اليساري. تلك العداله التي أصبح اليسارين في مصر يحلمون بها فقط حتى يهربون من الواقع الذي يعيشونه وليس من أجل أن يحققوا هذا الحلم نعم أصبح اليسار المصري ناعم مثل أحلام المراهقات لا يتحدث إلا بمنطق من يحلق في السحاب وأصبحت قدرتنا على تحريك الشارع تماثل قدرة شخص يحاول تحريك الأشياء مستخدما عقله لا يده نعم أصبحنا غارقين في أحلام لانريد أن نفيق منها وأصبح يكفينا أن نذكر للأصدقاء والزملاء أننا ثوريين ويالها من كلمه يطلقها يسارين مصر على أنفسهم أظن أننا أن كنا حقا ثوريين فنحن ثوريين على طريقة غاندي في محاربة الأحتلال البريطاني في الهند لكننا حتما لسنا ثوريين على الطريقه اللينينه التروتسكيه ابدا ولو حدثت المعجزه وعاد لينين إلى الحياه لمات ضحكا على هذا اليسار المسخ الذي نمثله وأكثر مايثير الضحك في نفسي بعض المقالات التي أختار اليساريين فيها أن يقوموا بمخاطبة أنفسهم لا التعريف باليسار وقيمه من خلال كلمات بسيطه ومفهومه للشخص العادي فتراهم يتحدثون عن الفرق بين الديمقراطيه البرجوازيه وديمقراطية البروليتاريا أو عن الأثر الذي خلفته الأمبراطوريه السوفيتيه على الفكر الأشتراكي أو العلاقه بين ديكتاتورية البروليتاريا والديمقراطيه التي ننادي بها !!!!!!! وكأننا نقول للناس أن الفكر الاشتراكي محصور على نخبه من المثقفين الذين يستطيعون فهم تلك المصطلحات المبهمه وأصبح الناس فعلا يرون فينا مجموعه من الدراويش الذين يكلمون أناس غير موجودين بلغه غير مفهومه وأظن أن اليسار المصري لم يبق له فاعليه في اي نشاط حقيقي اللهم إلا مهاجمة بعض التيارات السياسيه التي نراها راجعيه على الرغم من أنها تتحرك بأجندتها للأمام ونرجع نحن بخطى متسارعه إلى الخلف ولا عجب في هذا فنحن ننتظر ان يزداد الوعي الجماهيري الذي ستكون نتيجته أن تقوم البروليتاريا اللي هما الناس الغلابه يعني بالثوره وتحقيق أحلامنا التي لا نسعى ابدا لتحقيقها !!!
Labels: مساخر