Oct 27, 2009

الحاج محمد



أخبرته أننا شعب ذليل يحكمنا نظام أكثر منا مذله فهاج وماج وصرخ في وجهي مطالبا إياي أن أكتفي بالحديث عن نفسي لم أستطع أن أكتم ضحكاتي فالرجل أوشك أن يصيبني بالفالج بحديثه عن مصنعه وعماله وبناته وأزواجهن هكذا بدون مناسبه مع العلم أنني لا اشبه أي من مذيعي التوك شو والحق يقال أنني تعمدت أستفزاز هذا الرجل الذي تبين لي أنه من هؤلاء الذين يملكون تلك العقليه الرأسماليه الكريهه يشتري مجهود غيره بأبخس الأثمان ليبيعه بأعلي سعر ممكن وهو فخور بهذا ويعتبر أن غالبية الناس من حوله (لحم أكتافهم من خيره) هو في نهاية العقد السادس من عمره موفور الصحه كعادة الأوغاد الذين هم على شاكلته يدعي معرفة كل شئ ويتحفني بمعلومات من نوعية أن السادات كان خساره في الشعب ده أو أننا لانحكم بشرع الله ! لاحقا أخبرته برأيي في السادات أملا في أن أصيبه بأرتفاع في الضغط ولكني للأسف لم أنجح في هذا إلا متأخرا كنت أجلس في مكاني المفضل مستغرقا في قرأة الدستور وأقصد بالدستور الجريده طبعا وليس دستورنا المباركي الذي نعيش في ظلاله المهم كان يجلس بجواري وكما قولت كنت أنا مستغرقا في القراءه حتى قطع هذا الأستغراق بسؤالي عن رأيي في المنتخب هكذا بدون مقدمات !!! أجابته برد مقتضب ودفنت رأسي من جديد في الجريده متمنيا أن يتركني لشأني لكن يأبي القدر كان الرجل مصمما على مواصلة الحديث وترك موضوع المنتخب ليحدثني عن ابراهيم عيسي وكيف أنه رجل يروج للأشاعات وأنه من الأفضل لي أقرأ المصري اليوم هكذا وبكل صفاقه يخبرني الرجل ماهو الأفضل لي وكأني واحد من أزواج بناته الذين يربون لحوم أكتافهم من خيره على حد تعبيره طبعا لمحبي العزله والتوحد مثلي يعتبر هذا التدخل السافر كابوس يصعب على حتى تخيله ولم أكن لأكمل معه أي حديث لولا حبي وتقديري لأبراهيم عيسى ورغبتي في أزالة أكوام القمامه التي ألقتها صحف النظام في عقل هذا الرجل الذي أكتشفت من خلال المحادثه أنه ويالحظي العاثر برجوازي يزن الأمور بماله الذي جمعه بعرق الأخرين وأنه هو نفسه لايختلف كثيرا عما يلقيه هذا الاعلام في رأسه هنا ظهر هذا الخاطر في رأسي لماذا لا أثير رعب هذا الرجل السمج قليلا بحديثي عن الفكر الأشتراكي ولا مانع أيضا أن أخبره عن مصير البرجوازيين من أمثاله في ظل دوله شيوعيه كنت أتحدث معه وعلى وجهي أبتسامه تتسع كلما زاد أتساع عينيه في أرتياع اللعنه لم أكن أظن أن بي بعض من ساديه لكن الحقيقه كنت مستمتعا بأثارة غضب هذا الرجل و بنفوره الذي بدا ظاهرا منه تجاهي في نهاية حديث لم يتكرر على الرغم من تكرار جلوسه وجلوسي على مقربه من بعضنا البعض في مكاني المفضل


Labels:

Dec 29, 2008

عار مصر




كنت أتصفح مانشيتات الصحف عند بائعها العجوز الذي تجاوز العقد الثامن من عمره وأظنني تأملت للحظه كل تلك التجاعيد التي تخفي ملامح هذا الرجل الذي أشتري منه دوما أخبار مفزعه قبل أن أدير وجهي للصحف من جديد لأطالع صور أطفال موتى جدد تحتفي بهم تلك الصحف بعناوين سوداء تحيط بهؤلاء المساكين كأنها وبحق أكفان بها ستروا عندها وعلى طريقة أرخميدس المقتول وجدتني أجدها نعم وجدتها إذا كان هؤلاء قتلوا وغيرهم بعجزنا لا محاله مقتولين فما الفائدة من الأدانه والصراخ بل ومافائدة كل هذا الأرز ولمن نرسل هذا الطحين فلنرسل لمن قتلوا ولمن غدا سيقتلون لكل منهم كفناً


Labels:

Jul 28, 2008

أنا أسف



صدر اليوم حكم من قضاء مبارك برئ فيه رجل من رجال مبارك من تهمة قتل ألاف المصريين غرقا وأقسم أنني كنت أنتظر هذا الحكم وأتوقعه فقد أعلنت الدوله أنها عدو لمواطنيها منذ وقت طويل وانا لن أعلق على هذا الحكم الحقير فقد علقت عليه ألاف الصرخات من أهالي الضحايا الذين لم يصدقوا أن قسوة هذا النظام تجاه مواطنيه أعظم من قسوة الشيطان نفسه تجاه بني أدم وأنا لن ألوم هذا القاضي فالخيانه لا تقابل باللوم والرجل كانت أمامه قضيه مات فيها مايزيد عن الألف وتم تصنيفها على أنها جنحه فلماذا لا يحكم بالبرائه لو حكم بغيرها لكانت مصر أخرى غير تلك التي أعرفها أتذكر أثناء هذا الحدث الرهيب شهادة أحد الناجين الذي ذكر أنه شاهد بعينيه طفلين ماتا وهم يحتضنان بعضهم وهو مشهد لا أستطيع حتى أن أتخيله فأنا لست رجل قوي مثل مبارك ورجاله وأتزاني النفسي لا يحتمل هكذا خيالات مرعبه أنا فقط أتسائل هل جالت أرواح هؤلاء في جنابات قاعة تلك المحكمه وهل أمتزجت صرخاتهم بصرخات ذويهم


Labels:

Jul 22, 2008

مصر بعيون سودانية_2



النيل ليس مجرد نهر،بل هو شريان للحضارة وسجل للتاريخ الانساني. ففي حقبة ما تتدفق الحضارة نحو الشمال عبر النيل كما كان الحال عهد الممالك النوبية القديمة التي وصل سلطانها حتي حدود سوريا الحاليه، وتارة اخرى نحو الجنوب .. وفي كل دفقة من دفقات الحضارة هذه تكتب احدي صفحات التاريخ الانساني.

واخر هذه الدفقات التي حولت مجري التاريخ الحديث عربيا وافريقيا ثورة يوليو، حيث تحولت مصر لقلب نابض بالحياة والامل والثورة وقائد فذ ونموذج يتبع، هذه الثورة التي ازاحت ملك مصر والسودان معلنة مولد الجمهورية والتحرر.. هكذا كانت الصورة علي الاقل في نظر السوداني، الي درجة ان النميري حين اطاح بالديمقراطية للمرة الثانية في السودان كان معجبا اشدما اعجاب بثورة يوليو وجمال عبد الناصر واتبع سياسات التأميم ونهج يوليو بصورة شبه كربونية ايامه الاولي.

ولما لا فالسوداني لايتبع ثورة يوليو فقط لمجرد الاعجاب .. بل للأنه ينظر اليها وكأنها ثورته هو.. وتمت بأرادته هو.. فها هو محمد نجيب قائدها الاول من ام سودانية تجري فيه دماء العروبة المخلوطة بدماء افريقية الحارة، وما السوداني إلا تلك الخلطة الفريدة.

ويتغني شاعرنا حين يقول...

مصر يا أخت بلادي يا شقيقة...

وحين تتنازل مصر عن دور القائد والمرشد يصدم السوداني، ويصاب بشئ اقرب للهذيان، فهولايستطيع ان يتصور ان مصر الثورة يمكن ان تهزم .. ولايتخيل ان يرفرف علم الصهيونية في سماء القاهرة .. لايستوعب ان تتحول مصر من تأميم ممتلكات الشعب الي السوق في ابشع صورة .. لايفهم كيف يأكل شعب علم الانسانية الزراعة من المعونة الامريكية .. كيف يمكن لدولة مثل قطر ان تحل مشكلة في لبنان والدولة القائد لا .. كيف تساهم اليمن في حل المشاكل الفلسطينية ومصر التي حاربت علي الارض اليمنية من اجل التحررلا.. ولا كيف ينتزع تنظيم مثل حزب الله اسري ورفاة المناضلين ولاتستطيع مصر استرجاع حق اسراها الذين قتلوا وهم عزل.

ونواصل.....

كتب لمدونة عيون مصر الصحفي الاستاذ أيمن حاج


Labels:

Jul 15, 2008

عقلي بين الرفاق والأخوه


استطيع أن أفهم أتهام أصحاب التيارات الدينيه لنا بشتى التهم التي أقلها هي أننا نعادي الدين والإيمان بالله تعالى فهذا ماعلمهم اياه أخوانهم الذين سابقوهم وهم يتناقشون معنا من خلال قرأتهم للأنتقادات التي وجهت إلينا منهم وليس من خلال تلك الأقلام التي تعبر عن واقع حالنا وهم يتعاملون معنا جملة فإذا قال أحد المنتسبين إلى العلمانيه مايسئ إلي الدين كان في هذا برهان على إدانتنا جميعا وإذا كان هذا واقع الحال بالنسبه للعلمانين فالأمر للذين أسترشدوا بالماركسيه ولم يعتنقوها أسوء بكثير خاصة في منطقتنا التي تتعامل مع الشيوعيه على أنها الكفر ذاته ولايعرف الكثير من سكانها أن أجمل مافي الشيوعيين هو أختلافهم فلا تستطيع أن تجد تطابق تام بين الرفاق في النظره إلى الأمور خاصة تلك المتعلقه بالإيمان لهذا هم لا يستطيعون ان يفهموا مثلا كيف لشخص يصف نفسه بالشيوعي وفي نفس الوقت يصرح بأنه يعشق عدل الفاروق عمر أو أنه مفتونا بثورة الأمام الحسين رضي الله عنه هذا شئ لا يمكنهم أستيعابه لا بمناقشه ولا بغيرها فالفكره الراسخه في أعماقهم هي أننا نفلسف الفساد ونلونه للناس وقناعتهم الدينيه المتشدده والتي تسيطر على حياتهم بالكامل والتي تصل أحيانا لأختيار ملبس معين ليميزهم عن غيرهم لا تجعل بالأمكان أن يصل كلانا إلى طريق يجمعنا معا ومع هذا فأنا على قناعه بأن نترك للناس الأختيار حتى لو جاء هذا الأختيار على عكس مانحب فلسنا أوصياء على الناس ولا نستطيع أن نصف ميولهم أو أجماعهم بالتقدميه أو الرجعيه الوصف الوحيد المناسب سيكون الحريه تلك الحريه التي سـتأتي مع الزمن بما نحب نحن بل وحتى أن لم يحدث هذا يكفينا أن نعيش عالم حر يختار فيه الناس مصائرهم.

أما عن الرفاق فيتصرف البعض منهم بتهور غير مفهوم فنجد بعض الماركسين أو العلمانين الذين لايؤمنون إلا بما تشعر به حواسهم يصرون على إيذاء مشاعر المؤمنين حتى من رفاقهم فيكتبون كلمات لا غرض منها إلا الجدال وانا مازلت لا أفهم ماذا يهم الملحد من إيمان الأخرين وما الذي يجعل بعض الرفاق يناقشون شبهات يرونها في الأديان سواء كانت في الأسلام أو المسيحيه دون أي أسباب محدده قد تركتم الدين فماذا يهمكم من أمره هل أصبح الإلحاد دين تدعون الناس إليه أنا لا أستطيع ان أفهم النقاش في مثل تلك الأمور إلا إذا كانت من خلال مناظره يقوم فيها المتناظرين بالدفاع كل منهم عن إيمانه هذا إذا كان يصح أن يصف الملحد نفسه أنه مؤمن بالإلحاد وقتها يكون من حق الملحد أن يشرح وجهات نظره وفي نفس الوقت لا يخسر محبة رفاقه أما أن يتطوع بالأسائه إلى المؤمنين دون أي أسباب ولا نتيجه غير أثارة نفور رفاقه قبل الأخرين بتلك السخافات فهذا أمر غريب يجب عليكم التوقف عنه والبحث في الأمور التي يمكن من خلالها أفادة الناس لا الإسائه إلي معتقداتهم وإليهم بالتبعيه وفي النهايه أنا أريد أن أسئل سؤالا لهؤلاء الذين يسيئون إلى سيدي النبي محمد هل كان بأمكان أحدكم لو كان في عصر محمد صلى الله عليه وعلى أله الطيبين أن يقوم بمثل ماقام به محمد (ص) من تمدين لمجتمع همجي وثني وبناء دوله يصل فيها العدل أن يقول النبي أن لو فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها !!!!

كان الرسول العظيم (ص) أكثر الناس تقدميه فأبلعوا ألسنتكم وكفاكم هراء

Labels:

استقلال القضاء حق كل المصريين
حقوق النشر غير محفوظه ولا يهم ذكر المصدر